Skip to main content
x

فراس نصر: تجارب غنية بين المهنية والإبداع

كانت بداية فراس نصر مع جامعة بيرزيت عام 1995 عندما بدأ دراسة هندسة الكهرباء فرعي علم الحاسوب، حيث كانت أحلامه كبيرة منذ بدايتها، وكان يعرف أن الطريق بحاجة للكثير من الاجتهاد، لذلك بدأ العمل في أخر سنة دراسية له مع شركة بالنت (Palnet)، ليكون على علم أكثر عن سوق العمل، وكيفية الاستفادة مما تعلمه في الجامعة ليطبقه في الحياة العملية. بقي يعمل في شركة بالنت حتى التخرج ويقول فراس عن ذلك: العمل خلال سنوات الدراسة مهم جداً للطلاب، حيث يصقل شخصيتهم، ويؤهلهم لسوق العمل، ويعطيهم الفرصة لتطبيق ما تعلموه على أرض الواقع.

انطلق من جامعة بيرزيت إلى الولايات المتحدة لينال درجة الماجستير في علم الحاسوب من جامعة وين ستيت (Wayne State) وفضل العودة إلى فلسطين، رغم الظروف الصعبة التي كانت سائدة في بداية الانتفاضة الثانية، ليبدأ مسيرته العملية في "بوابة فلسطين" مع البنك الدولي والتي عمل فيها لمدة سنة ونصف ويقول: "العمل الأول هو أكثر عمل يقدم لك الفائدة ويمكنك التعلم منه كثيراً" وهكذا فعل، وبعدها انتقل للجنة الانتخابات المركزية ليعمل مديراً تقنيّاً فيها لمدة 8 شهور، وفي عام 2004 أصبح مديراً تقنيّاً في شركة عسل للتكنولوجيا.

انتقل فراس بعد ذلك إلى كندا ليحصل على ماجستير ثان من جامعة ريورسن (Ryerson)  في مجال إدارة الأعمال، وبقي هناك لمدة 5 سنوات، حيث عمل في شركة "Q9 Networks " بداية في قسم الدعم ومن ثم أصبح مديرا لقسم العمليات والتشغيل المسؤولة عن مراقبة جميع الشبكات، 24 ساعة في اليوم وفي كل أيام السنة، وأصبح مسؤولا عن كل الفريق العامل في الشركة. وبعدها قرر الرجوع إلى فلسطين. " قرار الرجوع كان بسبب حبي للبلد واشتياقي له، للأهل والاصدقاء، ايضاً رأيت أن البلد في تحسن. الرجوع إلى البلد يجب أن يكون دائماً في عقول الناس؛ الناس اللذين يمتلكون خبرات".

اليوم يعمل فراس في شركة " iConnect " مدير للشركة ويقول في ذلك: " كل وظيفة عملت بها لعبت دورا كبيرا في حياتي وتوجيهي وأكسبتني العديد من الخبرات. أعتقد بأن منصبي الحالي كمدير للشركة هو الأهم والأصعب. أصعب من ناحية المسؤوليات وأهم من ناحية الخبرة والمعلومات التي اكتسبتها. عندما يكون الشخص ضمن فريق يكون الأمر أسهل فهناك من تلجأ إليه في حال وجود مشكلة، أما كوني رئيس للشركة فأنا المسؤول عن العاملين والمسؤولية على أكتافي، وهذا يشكل تحدي كبير بالنسبة لي".

وعن ذكرياته في الجامعة، حدثنا  فراس " بعد 13 سنة أشتاق لحياة الجامعة ومعارفي فيها وحياتي الاجتماعية، فعلاقات الجامعة تختلف عن علاقات العمل. كنا عندما نمشي في الجامعة نسلم على الجميع ونعرف الجميع. كان العمل التطوعي مميز في سنواتنا، حيث نصطحب الزوار الذين يـأتون على الجامعة ونعرفهم بها وبتاريخها. طبعاً قطف الزيتون كان من أجمل الأوقات".

أطلعنا فراس عن رأيه في جامعة بيرزيت اليوم، وعما شهدته الجامعة من تغيرات " الجامعة كبرت خلال السنوات الأخيرة وازداد فيها عدد الطلاب والمباني، وتشهد تطوراً كبيراً، لكن يجب تطوير النظام التعليمي فيها من ناحية الأسلوب، لأنه مبني على التلقين، والعصر الحالي يحتاج إلى التفكير والابداع وانتاج أفكار ومشاريع جديدة ".

وأضاف " قمت بزيارة جامعات  في الولايات المتحدة الامريكية (هارفرد، و MIT) الطلاب مبدعين ومبتكرين وينتجون ، وهكذا أحب أن أرى طلاب جامعة بيرزيت، وأحب أن أرى جامعة بيرزيت مبتكرة ولا تخرج طلاب يعملون بشركات فقط بل ينشؤوا  شركاتهم ويبدعون فيها. أتمنى أن تكبر جامعة بيرزيت أكثر وأكثر وتكون مصدر الابداع والابتكار في البلد. وأن تكون بداية جميع المشاريع الناجحة؛بيرزيت".

وعن العلاقة مع الخريجين قال فراس: " هناك مؤشرات إيجابية حول اهتمام جامعة بيرزيت بخريجيها لكن بحاجة للمزيد. ويجب أن تضغط الجامعة على الخريجين

من ناحية تدريب الطلاب وخلق فرص العمل. وعلى الجامعة أيضاً تطوير وسائل الاتصال مع الخريجين والاهتمام بهم أكثر، ويجب مزج الخريجين مع الطلاب، وأن يتبادل الخريجين تجاربهم مع الطلاب والعكس صحيح".

وفي الختام، أكد فراس استعداده لمساعدة أي طالب يريد أن يعمل مشروعاً مبدعاً خاصاً به ، ونصح الطلاب ألا يخافوا من الفشل، الفشل يعلم، والفشل عندما يصحح يصبح طريق نجاح.